رقابة الجودة الشاملة
من بين المصطلحات التي تستخدمها بعض المؤسسات تشير إلى برنامجها التنظيمي الشامل لتحقيق الجودة، ومصطلخ رقابة الجودة الشاملة TQC، وهي تستخدمه بديلا ً عن المصطلح الأكثر شيوعا ً TQM، وهذا يشير إلى أن عملية رقابة الجودة عملية جوعرية في نظام TQM.
وهذا المطلح يشير إلى تلك الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة والعاملون بها بغية ضمان أن العمليات التنظيمية تثدم منتجات أو خدمات ذات جودة عالية.
وتعرف رقابة الجودة الشاملة بأنها عملةي التأكيد من أن الأعمال والإجراءات تتطابق وتتماثل مع إطار المعايير الموضوعة لها، وتقويم ما إذا كانت معايير المنتج أوا لتصميم ثم الوصول إليها وقابلتها بواسطة المنتج أو الخدمة النهائية أم لا.
وتعرف أيضا ً، بأنها تشير إلى الإجراءات النفصلة لضمان أن الأهداف ثم الوصول إلهيا وأن الأداءات تتطابق مع المواصفات والخصائص المحددة. إنها ميكانيزمات داخل المؤسسة لصيانة وتعزيز جودة التدابير، وتهدف أساسا ً لتحديد مدى الوفاء بالمعايير المحددة للجودة ضمن عملية الإنتاج أو الأداء عموما ً، ومن ثم تحسين جودة المخرجات.
وعملية رقابة الجودة الشاملة عملية ليست ختامية تتم على المنتج النهائي، ولكنها عملية تتم في كل خطوة من خطوات الإنتاج. وتشم لكل عناصر المؤسسة بدءا ً بالمدخلات وانتهاء بالمنتج، ويشارك فيها كل العاملين بالمنظمة. إنها الرقاية لكل عمليات التحول التي تقوم بها المنظمة لإرضاء ملائم لحاجات العميل. وبطريقة اقتصادية استثمارية.
ويحدد" جوران" ثلاث مراحل أساسية لعملية رقابة الجودة هي:
1- تقويم الداء الفعلي للعملية.
2- مقارنة الأداء الفعلي بأهداف الجودة والمقاييس المحددة سلفا ً.
3- القيام بالعمل بناء على الاختلافات بين الواقع والمستهدف.
ويعتبر مصطلح" رقابة الجودة" من المصطلحات الأكثر جوهرية في إدارة الجودةا لشاملة في اليابان، ويرى Ishikawa – وهو أحد المرشدين البارزين لإدارة الجودة اليابانية – أن رقابة الجودة تتضمن تطوير، تصميم تقديم تسويق وخدمة المنتجات أو الخدمات مع تعظيم قاعدة الكلفة – الفعالية والاستخدام الكامل للخدمة بما يجعل العميل يرضى عن الخدمة المقدمة، ولإنجاز هذا الهدف يجب أن تناضل كل الأقسام بالمؤسسة في أنظمة متعاونة لإعداد وتنفيذ المقاييس على نحو كامل.
وأنشطة رقابة الجودة تشمل حلقة مهمة للتغذية العكسية، حيث تقدم معلومات شاملة حول المنظمة ككل، لأن إجراءات رقابة الجودة الشاملة تتيح الفرص للحصول على المعلومات المرتبطة بالعملية في الوقت المناسب، والقدرة على الحصول على المعلومات في الوقت المناسب سوف يسهل تحديد مشكلات العمل ويسهل حلها.
وتتنوع أساليب رقابة الجودة، ولكنها يمكن أن تصنف تحت نوعين رئيسين هما للتاكد من مدى توافق المؤسسات مع شروط ومعايير الجودة المحددة، وقدرتها على توظيف واستغلال الموارد المحددة لها لتحقيق الأهداف المحددة، ومن أنواع هذه الرقابة الاعتماد المؤسسي – التقارير السنوية – المحاسبية.
وينتقد Lee Harvey نظام الرقابة الخارجية للجودة، حيث يؤكد إنه ربما يؤدي إلى الإذعان من قبل المؤسسات التعليمية أكثر من كونه أداة فعاله لقياس الثراء أو التغيرات في الطلاب أنفسهم.
ويرى al” , et, “ Michael L. أن المحاسبية الخارجية قد تعمل في اتجاه مضاد للملامح اللامركزية لفسلفة TQM، مثل: رضا العميل، التنظيم الأفقي، وتفويض المعلمين.
الرقابة الداخلية : وهي أساس فلسفة TQM، حيث تركز TQM على الرقابة الداخلية أو أن تقوم أبدأ كينونة إنسانية على نحو دقيق، لذلك فإن TQM تعزز التقويم الذاتي كجزء من عملية التحسين المستمر، ويشرح Glasser الأهمية المتعلقة بالتقويم الذاتي في منظمة الجودة بقوله: " أن الاختلاف الرئيس بين الناس السعداء وغير السعداء هو أن الناس السعداء دائما ً يقومون سلوكياتهم ويحاولون بصورة دائمة تحسين ما يفعلونه، أما الناس غير السعداء على الجاني الآخر، دائما ً ما يقومون سلوك الآخرين ويقضون أوقاتهم في النقد، الشكوى، والحكم على الآخرين في محاولة لإكراههم على تغير ما يفعلونه".
وبعد عرض القيم، والمبادئ والعمليات التنظيمية التي ترتكز عليها فلسفة TQM، يأتي الدور على عرض الواقع التطبيقي لفسفة TQM في المؤسسات والقطاعات التنظيمية المختلفة.
رسالة الجودة الشاملة بين الرأي المؤيد والمعارض:
في منتصف السبعينات من القرن 20 واجهت TQM في الولايات المتحدة حملة انتقاد شديدة ومكثفة على صفحات العديد من الصحف الأمريكية: ففي مجلة USA Today طرح سؤال حول ما إذا كانت إدارة الجودة الشاملة قد ماتت؟ TQM Dead? وفي مقالة لمجلة " وول ستريت" طرح تساؤل حول هل إدارة الجودة الشاملة أصبحت اخبارا باتيه؟ أم أنها ما زالت متألقة ومشرقة؟ Is TQM Yesterday News or Does it Still Shine ? ، وهي تستند في تساؤلها هذا إلى مسح أجرته وتوصلت فيه إلى أن حوالي 80 % من محاولات TQM فشلت برمتها وفي العام التالي ارتفعت هذه النسبة إلى – 90 %.
ووضعت مجلة الوشنطن بوست تعبير إدارة الجودة الشاملة في صيغة الماضي وتحدثت مجلة إيكونومست عن التصدع في الجودة وتحدثت عن مقاومة الجودة.
وفي مقالة عن بدعة الإدارة في مجلة العمل الأسبوعية الأمريكية أعلن صراحة أن إدارة الجودة الشاملة ماتت تماما ً مثل ما يعانق الهاوية وفي العناوين الأخرى تم عنونت TQM كموضة أو بدعة كبيرة في الإدارة والتي هي الآن متعثرة ومتخبطة، هذه البدعة أو الموضة أبحت بالنسبة للعديد من الشركات غير واضحة وغير مشجعة، أو ببساطة فهي كموضة الشعر التي أتى وقتها ومضى.
وربما استندت هذه الآراء على العديد من المسوحات لتجارب العديد من الشركات التي تبنت TQM: ففي دراسة اشتكلت على – 950 – مؤسسة خدمية وصناعية سعت لتطبيث TQM تبين أن حوالي – 35 % - من استجابات هذه المؤسسات تقرر وجود مشكلات خطيرة في تنفيذ TQM – وفي مسح لآراء مديري والأقسام والنواب في – 70 – مؤسسة خدمية وصناعية استخدمت TQM، تبين أن نسبة – 51 % - من استجابات المديرين تشير إلى مشكلات تنفيذ خطيرة.
وفي دراسة تمت من خلال مسح بريدي لحوالي – 113 – منظمة مطبقة لإدارة الجودة الشاملة، اقترحت أن العديد من المنظمات يفتقد: الرؤى الضرورية لتعزيز وتنشيط هذه الأنشطة على المدى الطويل، التركيز الداخلي، ومستوى إجراءات TQM، بالإضافة إلى ضعف الوعي والفهم، وفقدان القياس والتدخلات والمناقشات غير الفعالة.
ويرى" Vinod & Kevin" إنه على الرغم من ان النتائج المستخلصة من هذه المسوحات تستخدم لصناعة مشكلة ضد TQM إلا أنها لا تمثل شيئا ً ذات قيمة، لأن هذه النتائج ليست أكثر من مجرد آراء وملاحظات، وانطباعات حول قيمة TQM وليس قائمة على بيانات موضوعية حديثة عن فوائد العمل إلى تم إحرازها من خلال استجابة المنظمة لإدارة الجودة الشاملة.
وتعليقاً على هذه البيانات والتصاريح الصحفية يؤكد " Lee" أن هذه البيانات والتصاريح خاطئة، حيث ترجع حالات الفشل إلى أنه ربما لا تكون بسبب تصدعات في المفهوم الأساسي لإدارة الجودة الشاملة ولكن على الأصح هو القيام بتنفيذ TQM مع قلة توفر المستوى الكلي في من المعرفة والفهم لكيفية التنفيذ.
ورغم هذه الانتقادات فالاهتمام ما زال متزايدا ً لاستخدام جوائز الجودة ومعايير بالدريج لتحقيق جودة المؤسسات وما زالت الدعوى متكررة، ملحة ومتنامية لسيمنارات للتدريب على TQM. ويبدو أن تنامي الشعبية الجارفة لإدارة الجودة الشاملة هو الذي يعرضها حتماً للانتقادات، ولكن كما يؤكد البعض أن الانتقاد بأن TQM عديمة الحيوية غير مؤكد والإعلان بأن TQM ماتت هو إعلان مبتسر – ناقص – فإدارة الجودة الشاملة جيدة وحيوية والفوائد سوف يتم إدراكها في نهاية المطاف، ويجب إدرام أن TQM ما زال أمامها طريق طويل تسعى لبلوغ نهايته.
ولقد تبلورت العديد من الفوائد للتطبيق الناجح لإدارة الجودة الشاملة في بعض المؤسساتا لصناعية والإنتاجية والخدمية منها: زيادة رضا العميل اخلارجي، الاقتصاد في النفقات بنسبة 10 % تحسن في القيم التي يعتنقها الفريق وفي مستوى التزامهم بالتنفيذ، زيادة الدافعية للإنجاز وابتكار أساليب جديدة في الإدارة لتحقيق أهداف مشتركة، وضع أسس للمسألة، والمشاركة الفعالة في العمل، والارتباط الوثيق بين أنشطة المؤسسة ورغبات العميلأ، والإمكانات الكبيرة لتنمية فرص الابتكار وخلق البيئة المناسبة للعمل من خلال مواجهة القضايا التنظيمية للعمل والبنية الثقافية له وليس التحكم في العاملين وعلاوة على ذلك زيادة الإنتاجية وتحسين القدرات الاستثمارية للمؤسسة.