الاتصال
تمثل الاتصالات الجيدة عنصرا ً عظيم الأهمية في بيئة الجودة الشاملة، ومكوناً حيويا في محاولة التحسين المستمر للجودة إنها تلعب في ثقافة tqm دورا ً رئيسياً في نجاح المنظمة.
والاتصال يعرف بأنه عملية إرسال الإشارات والرموز والرسائل التي تحفز وتثير التفكير المستهدف في عقل الشخص، وتكون عملية الاتصال فعاله عندما يدرك المستقبل الهدف من الرسالة وتستمر في إدراكه وتأخذ المسلك والفعل المرغوب من قبل المرسل.
ولإقامة منظمات الجودة الناجحة يجب أن يمطر العاملون على كل المستويات وعلى نجو متواصل بوابل من الرسائل المتعلقة بالجودة، والتي تسعى إلى استثارة وتحفيز قواهم ومهاراتهم العقلية لتحسين عملياتهم، وحتى يكونوا قادرين على أداء أعمالهم بطريقة صحيحة من أول مرة.
وجميع الرسائل التي ترسل لجميع العاملين على كل المستويات يجب أن تترك الأثار التالية في وجدان العاملين: فعل الأشياء صحيحة من أول مرة، مواجهة توقعات العملاء، فلسفة وقيم ومعتقدات ومبادئ الجودة، وتخطيط الجودة، وإستراتيجية الجودة.
وفي منظمة tqm يكونا لتركيز منصبا ً على الاتصال الجانبي – الأفقي أكثر من الاتصال الرأسي حيث تصبح الاتصالات الأفقية عملاً يوميا ً، يتم بسهولة ويسر وبصورة متكافئة بين الوحدات والأقسام المختلفة، وعلى كل المستويات التنظيمية بالمنظمة فالعاملون لا يحذرون ولا يتخوفون من الاتصال بل هم يتمتعون بالحرية الكاملة لوضع الاقتراحات التي قد تساهم في تحسين أعمالهم وفي تحسين المنظمة بوجه عام.
وفي ضوء ذلك فإن الاتصال في منظمة tqm يكون إلى حد بعيد أكثر انفتاحا ً وانسيابية وصدقا ً، إن المعلومات لا تنساب بالضبط من القمة – قمة المنظمة، إنها تأتي من كل الاتجاهات وتنساب بحرية كاملة من تبادل وتشاطر البيانات والأفكار من خلال العمل معا ً في جو من الثقة والاحترام المتبادل، والمعلومات لا يحكم علهيا في ضوء كونها مفيدة – كودبة – أو غير مفيدة – سالبة – ولكن يحكم عليها في ضوء القدرة على توظيفها لخلق فرص التحسين المستمر.
وتتنوع طرق الاتصال وأساليبه في منظمات tqm فالاتصال قد يتم من خلال المنشورات مثل الصحف والإعلانات، ومن خلال دوائر الجودة، طرق العمل، مجالس الجودة، وقد يتم من خلال المناقشات والمحادثات عبر الوسائل التكنولوجية.