وبعد عرض القيم والمبادئ التنظيمية لفلسفة tqm يأتي الدور على عرض عمليات tqm كنموذج إداري:
عمليات إدارة الجودة الشاملة:
أولا ً: قيادة الجودة الشاملة:
إن القيادة بما تمتلكه من فلسفة ونمط تفكير وسلوك تمثل العامل الجوهري في قدرة tqm على إحداث التغير في ثقافة وطريقة العمل بالمنظمة، إنها تمثل عنصرا ً أساسا ً في التنفيذ الناجح للتغير على نطاق واسع. وبدونها على كل مستويات المنظمة فغن عملية التحسين لا يمكن أن تعزز أو تبقى طويلا ً، وذلك لأن الناس بدون القيادة اللائقة يسعون لتكوين بيروقراطيات فاقدة الوعي.
والقيادة هي القدرة على تطوير رؤية تدفع الآخرين للتحرك مع الرغبة في ذلك، وقائد tqm يعرف بأنه الشخ الذي يؤثر في سلوك الآخرين ويدفعهم إلى اعتناق وقبول مبادئ tqm.
إن التعهد والالتزام بالجودة يمثل الدور المبدئي لأي قائد، لذلك فالقائد يوضح الحاجة ويضع الرؤية ويحدد العرض الأساسي والأهداف ويحدد كذلك متغيرات أو متطلبات tqm ويحتاج لأخذ منظور طويل المدى ويجب أن يكون قادرا ً على دفع الآخرين للعمل داخل العملية.
وتهدف القيادة إلى احراز التغير الثقافة المنشود نحو tqm، ومن ثم فهي تركز على إدارة – ورقابة العملية ، وليست إدارة ورقابة الأشخاص، إنها تنبثق من الحكمة المتجمعة لدى القائد – الخبرة – وليس من الرقابة الأوتوقراطية للأشخاص. إنها قيادات تحترم الأشخاص وتمتلك توقعات عالية لهم، وتمكن المساعدين من إحراز حودة العمل ومستوى عال من الأداء.
وتضع قيادة tqm في اعتبارها أن العمليات تشتق من العميل، وبناء على ذلك فإنه يجب أن تفوض أولئك الأشخاص المسؤولين عن العملية لمواجهة وتجاوز توقعات العميل باختيار المنهج الملائم للعمل، وأن القيادة ظلت تحتفظ بمفتاح باب التحسين المستمر في يدها وحدها، لإإن المنظمة لن تملك الفرصة لتصبح قائدة الجودة.
وقيادة tqm تساعد الأشخاص على صناعة قرارات قائمة على الحقائق، وتسمح للآخرين بالاندماج الفاعل في أدوار القيادة من خلال مدخل أكثر مرونة للقيادة، إنخا مسؤولة عن ابتكار الثقافة الت يتتيح للأشخاص استخدام قدراتهم العقلية لتحسين العملية ومسؤولة على أن تذهب صناعة القرار في كل حالة إلى أولئك الأشخاص الذين يملكون معرفة أكثر عن هذه الحالة – وضع الرجل المناسب في المكان المناسب – كما أنها تعزز تحسين العمليات من خلال العمل معا ً في فرق.
وتعزز قيادة tqm مبدأ " القيادة بدون خوف " من خلال خلق وابتكار البيئة التي تشجع الناس على الحديث بحرية وأخذ المبادرة، ومن خلال تشجيع العاملين وتقدير انجازاتهم ومساعدتهم على الانتقال إلى نجاحات أعظم، إنها تعمق لديهم التقدير الذاتي الإيجابي، إنها بكل هذا تسعى إلى خلق الشعور العائلي داخل محيط المؤسسة الذي فيه كل واحد ربما يعمل بفاعلية داخل النظام المؤسسي.
وتنطلق قيادة tqm في سعيها إلى إحداث الثقافي المطلوب نحو tqm من خلال القيادة بغعطاء المثل حيث تعمل القيادة كنماذج للعمل وترسل الإشارات والعلامات التي تشير إلى أن tqm مهمة للنجاح بالمنظمة.
وفي ضوء ذلك فالقيادة في tqm يجب أن تجتاز مرحلة الحديث – تتعدى مرحلة الكلام – لتصبح الجودة المكون الأكثر أهمية للعمل، فالقائد يجب أن يفعل ما يقول أنه ذاهب لفعله بحيث ينسجم القول مع العمل.
ونمط قيادة tqm هو الذي يملك القدرة على الإدارة من خلال التجول داخل المؤسسة والجود في الموقع وسك العاملين، فتحقيق التميز لا يمكن أن يأتي من خلال الاتصال المباشر بالخط الأمامي – للعمل والعمليات الخاصة بالمؤسسة هذا النمط من القيادة يساهم في توصيل الرؤية والقيم الخاصة بالمؤسسة للآخرين ويقوم بنشرها بين الأعضاء والعملاء.
وقائد الجودة الشاملة لابد وأن يمتلك مجموعة من السمات والخصائص التي تمكنه من النجاح في أداء أدواره منها: القدرة والقوة، المهارة في مواجهة الظروف الغامضة المثابرة يكتسب ثقة الآخرين، لديه ثقة هو في نفسه، ولدية القدرة والرغبة في التأثير في الآخرين.
وتوجد مجموعة من المهارات الضرورةي لنجاح القيادة في إنجاز أهداف الجودة الشاملة: منها، القدرة على الاتصال بنجاح مع الآخرين، القدجرة على بناء الفريق القدرة على القياس والحكم على الأشياء وأن يكون القائد ميسر ومسهل لمهمة الآخرين معلم لمهارات العمل بالمنظمة، إضافة إلى القدرة على صناعة القرار - التخطيط الاستراتيجي – والقدرة على الإدارة الذاتية.