التدريب والتعليم المستمر:
إن الحاجة لتقديم فرص التدريب واتلعليم المستمر لقوى العمل في المؤسسة هي السلطة العليا في تأسيس TQM، حيث تدعم وتعزز TQM بقوة عمليات التدريب وعمليات التعليم المستمر، وذلك للاعتبارات التالية:
أن فلسفة TQM تعطي أهمية كبيرة للعنصر البشري في المؤسسة، فأثمن ما تمتلكه المؤسسة ليس هو الأصول المالية بل هو الناس الذين يعملون فيها. وما يحملونه في رؤسهم، ومستوى قدرتهم على التعاون معا ً.
أن مشكلات الإدارة وكما يؤكد " جوران" ترتبط بأخطاء العنصر البشري، وذلك لأن الأشخاص في صورتهم العادية موارد غير جاهزة للاستعمال وأن الإدارة لابد وأن توحد الطرق لتجهيز عقولهم ولتعظيم قدراتهم ومهاراتهم.
أنه عندما يتم الحديث عن التحسين المستمر للنظام، فيجب أن تضع المؤسسة في اعتبارها أن الناس هم أيضا ً أجزاء مهمة وحاسمة من النظام ويجب تحسينهم هم أنفسهم بشكل مستمر، لأنه لا يوجد شيء في الحياة ساكن إما أن يتحسن أو يزداد سواء.ً
أن كل شخص في المؤسسة لابد وأن يكون قادرا ً على معرفة موقع المؤسسة القائم، وأين تريد أن تذهب – المستهدف – وكيف يها ان تحصل على ذلك – الوسائل – أي ضرورة معرفة العمليات وعلاقات السبب بالنتيجة.
ولثد ركزت فلسفة" ديمنج" بقوة على التعليم والتدريب، حيث تحدث في النقطة السادسة من نقاط الأربعة عشر المشعورة عن تدريب كل العاملين، ثم عاد في النقطة الثالثة عشر ليصف الحاجة لإعادة التدريب للاحتفاظ بالقدرة على مسايرة الحاجات المتغيرة للعميل من خلال تغيير العملية والمنتج، وأكد " ديمنج" ضرورة التدريب على الأساليب الإٌحصائية وكذلك اهتم" كروسبي" بالتعلمي والتدريب حيث أكد في النقطة الثامنة من نقاطه الأربعة عشر على تعلمي وتعلم الجودة من خلال تطوير ثقافة الجودة داخل المنظمة، أما " جوران" على الرغم من ذكره للتعليم والتدريب في نقاطه العشر إلا أنها جاءت عند غير واضحة مثل سابقيه.
ويرى البعض أن TQM تركز أكثر على التعلم وليس التدريب وهذا هو محك اختلافها عن الإدارة التقليدية، حيث يرى Ishikewa أننا بحاجة إلى التعليم والتعليم و التعليم وليس مجرد التدريب، وذلك لأن التعليم يتصل – كما يقول ديمنج – بأي شيء يحافظ على تنمية عقول الناس، بصورة مستمرة، فالتعليم لا ينتهي ابدا ً، أما التدريب على المهارات ينتهي عندما يتم تعليم المهارة.
وقد يكون التركيز بقوة على التعليم والتدريب، لأن تطبيق TQM يتطلب قوى عاملة ذات مهارات متعددة، منها: القدرة على مواجهة الظروف المتغيرة، العمل في فريق، تحسين الاتصالات أساليب حل المشكلات ، الأساليب الإحصائية، التقويم والتطوير الذاتي.
الشمولية:
لفظ" الشمول" يشير إلى تمام الشيء واكتماله واحتوائه على كل العناصر المكونة له فشمولية نظام ما تعني أنه يحتوي على العناصر والمكونات اللازمة له والداخلة في تكوينه.
ويعبر مصطلح الشمول عن دراسة ثلاث جوانب: العمليات – المهام والوظائف – والأشخاص، فالجودة يجب أن تشمل كافة الأنشطة والعنليات لي كافة المستويات وفي جميع العمليات. ويجب أن لا تمثل نشاطا ً منفصلا ً، إنها لا تكون شيئاً ما يفعل بالإضافة إلى الموضوعات التنظيمية الأخرى، بل إنها تكون حول كل عمليات وجواني التنظيم وكل شيء تقوم به المنظمة.
ويتضمن مفهوم الشمول أيضا ً كل الأشخاص الذين لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالتنظيم، فالمؤسسة يجب أن تحقق الرضا الشامل للعميل من خلال تلبية كل احتياجاته الحالية والمستقبلية. وأن يتعاون الكل سواء أكانوا في داخل التنظيم أم خارجه. ولابد ان تتضافر جهودهم للوصول إلى الجودة الشاملة، فالشمول قد يتضمن أيضا ً عمليات اجتماعية مساندة لأنشطة المنظمة.