دعم وتأييد الإدارة العليا:
إن الإدارة العليا لابد وأن تلتزم التزاما ً صارما وتتعهد بإدارة الجودة الشاملة فتعهد الإدارة هو المفتاح الرئيسي لنجاح برامج الجودة.
لذلك يؤكد " ديمنج" على " أن الجودة تشمل كل أجزاء المنظمة ولكنها لا يمكن أن تتجاوز طموحات ونوايا الرجال الذين يحتلون القمة"، وربما يرجع ذلك إلى أن الجودة هي في المقام الأول مشكلة إدارة، فالجودة المنخفضة لا تحدث بواسطة كسل العمال ولكن من خلال تصدع النظم الإدارية.
وقد يؤكد ذلك ما اتفق عليه" ديمنج" و " جوران" من قاعدة – 85 / 15 – حيث اتفقا على أن حوالي 85 % من مشكلات الجودة ترجع إلى فشل القرارات الإدارية، والنسبة الباقية يمكن إرجاعها إلى فشل العاملين في التنفيذ الفعلي.
ويؤكد علماء وفلاسفة الجودة الثلاث: " ديمنج، جوران، وكروسبي" على أهمية تعهد الإدارة العليا حيث إن الخطوة الأولى والثانية من نقاط ديمنج: إيجاد الاتساق في الهدف تجاه التحسين والترافق مع الفسلفة الجديدة يحددان مهام الإدارة والنقطة الأولى في الخطوات الأربعة عشر" لكروسبي" تتمثل في تعهد الإدارة وعموماً فإن فلسفة كروسبي في معظمها مكرسة لابتكار ثقافة الجودة، والتي من الممكن الحصول عليها من خلال تعهد الإدارة أما ثلاثية " جوران" : عمليات – تخطيط 0 رقابة – وتحسين الجودة وتبحث عن دعم الإدارة على كل المستويات،وبهذا فإن الفلاسفة الثلاث يؤكدون على أنه دعم الإدارة العليا عنصر حاسم في نجاح TQM.
وقد يرجع الاهتمام بتعهد الإدارة العليا بالجودة إلى أن الإدارة العليا هي المثل والنموذج الواضح – القدوة – أمام العاملين الذين يهتدون به ويحتذونه في أدائهم، فلو أن الإدارة العليا لم تتعهد بهذا المدخل فكيف لهم أن يتوقعوا إقناع العاملين.
وربما تعود الأهمية الكبرى لتعهد الإدارة العليا بالجودة، إلى أنها يقع على عاتقها العديد من المسؤوليات الحاسمة في تنفيذ TQM بنجاح، منها" تصميم استراتيجيه الجودة الشاملة – والتي تتضمن: السياسات تحديد العملاء واحتياجاتهم، تحديد أطر ومراجع الجودة، وإثامة أهداف ومحاور وأغراض التحسين المستمر – تدعيم كل الأنشطة المتعلقة بالجودة وتوفير التشجيع والحوافز نشر رؤية مشتركة تقوم على الجودة في المنظمة ككل، إدارة التغير وتوجيهه بالمنظمة نحو تحقيق أهداف الجودة، إزالة الحواجز التي تمنع الجودة العالية للعمل من خلال احتواء العاملين في صناعة القرارات وتفويض العاملين ومنح فرص المشاركة وتحمل المسؤولية، وخلق البيئة الداعمة للجودة من خلال استبعاد اللوم والخوف من العاملين.
التركيز على العمليات:
تعتقد TQM بان الجودة لا تتمركز في عملية الفحص النهائي للمنتج أو الخدمة، ولكنها أكثر من ذلك يجب أن تصمم في كل خطوة وفي كل عملةي من عمليات المنظمة ومن ثم يرى Ellen & Chaffee أن قياس الجودة يأتي من خلال التأكد من مدى توافر الجودة في العمليات الموصلة للمنتج أو الخدمة، إن TQM في طريقها للحصول على منتج خالي من الأخطاء والحصول على الأشياء صحيحة من أول مرة تقوم بتأسيس الجودة داخل خطوات عملية الإنتاج. وذلك لأن تركيز الانتباه على النواتج فقط يمثل شيئا ً مستمرا ً، واحتمالات الإنتاج تكون معاكسة بدون التركيز القبلي المعطي للعمليات المصممة لإحداث النواتج المرغوبة. وبذلك يصبح الاهتمام في المنظمات التي تدار بالجودة الشاملة ليس على الأشخاص ورقابتهم، ولكن الاهتمام بنصب على العملية، بتعظيم جودة كل عملية تؤدي بالمنظمة، وهذا يعني ضرورة تركيز انتباه العاملين والإدارة العلاي على كل عملية بتحقيق جودتها، إن أضعف عملية من عمليات الجودة الشاملة لابد وأن تكون جيدة ومن ثم فالجودة في التعليم لا تشتف من جودة المدخلات، ولكن على نحو كبير من خلال خدمة احتياجات الطلاب. ومن خلال تقديم خدمة تعليمية متميزة بالإضافة إلى خدمة احتياجات عملاء التعليم الآخرين.
ويعتمد هذا المدخل – التركيز على العملية – على فلسفة المنع والوقاية من الأخطاء. بدلا ً من اكتشاف الأخطاء بعد تحقيقها، وهذا ما عير عنه Crosby بالأخطاء الصفرية أو الحصور على الأشياء صحيحة من أول مرة.